في أسوأ لقاء يجريه المنتخب المغربي يغادر كأس العالم بعد لذغه من قبل الديكة
العدالة اليوم
العدالة اليوم
غادر المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم منافسات كأس العالم 2026 من دور الثمانية، ربع النهائي. عقب تعرضه لهزيمة مريرة على يد نظيره الفرنسي. في مباراة وصفت بأنها “الأسوأ” لـ”أسود الأطلس” منذ انطلاق العرس العالمي. حيث نجحت “الديوك” الفرنسية في لدغ الشباك المغربية مستغلة هفوات غير معتادة. لتنهي المغامرة التاريخية للكتيبة الوطنية وتنتزع بطاقة العبور إلى المربع الذهبي. وسط حسرة وصدمة بالغة خيمت على ملايين الجماهير المغربية والعربية التي كانت تمني النفس بمواصلة الحلم.
وهكذا فقد أنهى المنتخب الفرنسي مغامرة المنتخب المغربي في ربع نهائي كأس العالم. بعدما تفوق عليه بهدفين دون رد، “2-0”. في مباراة احتضنها ملعب بوسطن، امس الخميس.
بالرجوع لمجريات المباراة، فقد خيم على جولتها الأولى الحذر من الجانبين. مع أفضلية نسبية لمنتخب فرنسا أداء ومحاولات.
من أبرز هاته اللحظات، إضاعة النجم الفرنسي “كيليان مبابي”، ضربة جزاء لفائدة “الديكة”، أعلن عنها حكم اللقاء في الدقيقة 24. إلا أن النجم المغربي، الوحيد خلال اللقاء. الحارس “ياسين بونو” تصدى للركلة. ليحافظ على التعادل السلبي قبل نهاية الجولة الأولى.
الشوط الثاني عرف تألقا فرنسيا لافثا على كافة الأصعدة في مقابل تواضع أداء النخبة المغربية التي بدت تائهة في الميدان مع أخطاء فردية قاتلة.
في الدقيقة 60 من المباراة، استطاع النجم الفرنسي “مبابي” فك شفرة الدفاع المغربي. بتسجيله هدف “الديكة” الاول من تسديدة ملتفة رائعة من الجهة اليسرى، عجز “بونو” عن التصدي لها.
بعد ست دقائق فقط من توقيع الهدف، وجه “عثمان ديمبيلي” الضربة الثانية للأوكار المغربية. بعدما تقدم من وسط الميدان وسدد كرة أرضية قوية من حافة المنطقة، سكنت الزاوية اليمنى للحارس “بونو”، رغم محاولة الحارس المغربي إبعادها.
على مستوى الأداء، وقع المنتخب المغربي على أسوأ لقاء له منذ بداية المونديال، حيث غابت الجرأة الهجومية المنتظرة، خصوصا في الثلث الأخير. مع افتقاد العناصر الوطنية للسرعة في نقل الكرة. حيث لم تعرف أطوار المباراة إلا محاولة واحدة على يد “أوناحي” تصدى لها الحارس الفرنسي، “مايك ماينان”. فيما تميزت محاولات المنتخب الفرنسي بالنجاعة والفعالية، ولولا تألق نجم اللقاء، حارس منتخب المغرب “ياسين بونو” لكانت الحصة جد ثقيلة.
غياب التركيز وأخطاء قاتلة تكلف الأسود غاليا
عرفت المباراة تراجعا غير متوقع في الأداء التكتيكي والبدني للعناصر الوطنية. إذ افتقدت للمعان والصلابة الدفاعية المعهودة، التي ميزت مباراتهم السابقة أمام “كندا”. وبدا واضحا تأثر المجموعة بالإرهاق والضغط العصبي. فضلا عن تأثير الغيابات، والشكوك الطبية التي حامت حول بعض الركائز الأساسية. ما أدى إلى غياب التركيز في التمرير وبناء العمليات الهجومية، وتلقي أهداف حاسمة من أخطاء دفاعية استثمرها المهاجمون الفرنسيون بذكاء وخبرة عالية.
ولم تنفع التغييرات التي أجراها “محمد وهبي” في تنظيم الصفوف وخلق النجاعة والفعالية أمام تنظيم فرنسي صارم.
حسرة جماهيرية وتصفيق مستحق لجيل تاريخي
سادت حالة من الحزن العميق المدرجات والساحات العامة في المدن المغربية والعربية، عقب نهاية اللقاء. نظرا للطريقة التي خرج بها المنتخب والظهور الشاحب الذي أظهره في هذا المنعطف الحاسم.
تكريس العقدة الفرنسية ومستقبل واعد للكرة الوطنية