“قلق أممي” من فشل المسار الدبلوماسي بين “إيران” و”أمريكا”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، “أنطونيو غوتيريش”. قلقه البالغ إزاء المؤشرات الراهنة التي توحي بـ”خروج المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية عن مساره”.

وحذر “غوتيريش” من أن أي تعثر أو انسداد في قنوات التواصل الدبلوماسي بين البلدين، من شأنه أن يعمق حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. داعيا الطرفين للتحلي بـ”أقصى درجات ضبط النفس” والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات لتفادي سيناريوهات التصعيد غير المحسوب.

في هذا السياق، قال “غوتيريش”، في بيان صادر عنه: إن تصاعد التوترات، خلال الأيام الأخيرة. “يهدد بتقويض التقدم الدبلوماسي المحرز بين إيران والولايات المتحدة”. محذرا من أن الوضع القائم قد يؤدي لعواقب مدمرة في المنطقة وخارجها.

وقال الأمين العام الأمم المتحدة: إن استئناف الأعمال العدائية بين الجانبين على نطاق واسع، “سيكون لها عواقب كارثية على شعوب المنطقة وعلى السلم والأمن الدوليين. فضلا عن الاقتصاد العالمي”.

دعوة أممية للحوار والتمسك بالاتفاقيات المشتركة

دعا “الأمين العام للأمم المتحدة”، كافة الأطراف إلى التحلي بـ”أقصى درجات ضبط النفس”، وتجنب أي تصعيد جديد و”اتخاذ خطوات فورية لتهدئة الأوضاع”. مذكرا الجانبين بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي. لا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين واحترام حريات الملاحة.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان رسمي. أن “غوتيريش” يتابع بدقة التطورات الأخيرة والخلافات المتصاعدة التي باتت تهدد الجهود الدولية الرامية لتقريب وجهات النظر بين “واشنطن” و”طهران”.

وجدد “غوتيريش” دعوته الجانبين لتفعيل القنوات الدبلوماسية، وإبداء مرونة سياسية وتجنب القرارات أحادية الجانب التي توصد أبواب الحوار. مؤكدا على أهمية الالتزام بالمعاهدات والعودة للمرجعيات والاتفاقيات الدولية. معتبرا إياها الأرضية الصلبة لتبديد الشكوك وبناء الثقة المتبادلة. داعيا الطرفين لتجنب التصعيد العسكري. مبرزا، في الوقت نفسه، أن  غياب الأفق الدبلوماسي يفتح المجال أمام التوترات التي تضر بالأمن والسلم الدوليين.

وكانت “المنظمة البحرية الدولية”، قد أفادت، الخميس الماضي. أن تجدد الاشتباكات أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة البحرية في “مضيق هرمز”. ما تسبب في احتجاز نحو 6000 بحار على متن مئات السفن.

تحذيرات دولية من تداعيات انهيار المفاوضات

أثار تصريح الأمين العام للأمم المتحدة موجة من ردود الفعل في الأوساط السياسية الدولية. حيث حذر مراقبون وخبراء في العلاقات الدولية، من أن انهيار المسار التفاوضي، قد يلقي بظلاله على ملفات إقليمية معقدة. ضمنها أمن الملاحة البحرية في الممرات المائية الحيوية، واستقرار أسواق الطاقة العالمية. فضلا عن مستقبل جهود الحد من التسلح في المنطقة.

تصاعد حدة التوتر في مقابل جمود سياسي

يأتي هذا القلق الأممي الصريح، في سياق ما تشهده العلاقات الأمريكية الإيرانية من جمود سياسي. وسط تبادل للاتهامات بعرقلة بنود التهدئة والتأخر في تنفيذ الالتزامات المشتركة.

يعكس تصريح “غوتيريش” رغبة أممية في إعادة قطار المفاوضات لسكته الصحيحة، وتحريك الحلول السياسية لنزع فتيل الأزمة الراهنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.