حرائق غابات تهدد العاصمة اليونانية “أثينا”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

رفعت السلطات اليونانية، اليوم السبت، مستوى الإنذار إلى “الدرجة الحمراء”، في “منطقة أثينا الكبرى” وأقاليم “أتيكا” و”إيفيا”. وذلك جراء الاقتراب الخطير لحرائق الغابات من العاصمة اليونانية بحوالي 60 كيلومترا، نتيجة الرياح العاتية التي تشهدها المنطقة. فيما تواصل فرق الإطفاء عملياتها المكثفة للسيطرة على الحرائق ومنع امتدادها إلى المناطق السكنية.

وأفادت وسائل إعلام محلية، بأن أخطر بؤر الحرائق تتمركز على بعد نحو 60 كيلومترا، شمال غرب العاصمة “أثينا”. حيث غطت سحب الدخان الكثيفة سماء المدينة، في مشهد يعكس خطورة الوضع الميداني.

وكانت مناطق جنوب أوروبا قد شهدت موجة حرائق استثنائية. ما دفع للقيام بعمليات إجلاء واسعة عبر البحر والبر.

تأتي هاته الخطوة، تزامنا مع تدهور الوضع البيئي، واشتعال بؤر جديدة في “فرنسا” و”إسبانيا”. و”ألمانيا” و”تركيا” و”إيطاليا”. التي تعرف موجة واسعة من حرائق الغابات، وسط تحذيرات من تصاعد وتيرتها بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتأثيرات التغير المناخي. مع تسجيل أعداد وفيات قياسية مرتبطة بالحرارة في عدة دول أوروبية.

في شأن متصل، أصدرت السلطات اليونانية تنبيهات طارئة لعدة مناطق، محذرة من خطر اندلاع حرائق غابات في منطقتي “أتيكا” و”إيفيا”. فيما تتواصل عمليات إطفاء الحرائق التي ضربت منطقة “بيوتيا”. حيث اضطر أكثر من 200 شخص من بلدة “أجيوس فاسيليوس”، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومترا، شمال غرب “أثينا”، إلى الإجلاء عن طريق البحر.

إجلاء بري وبحري في اليونان

أجلت السلطات اليونانية آلاف السكان من القرى المحاصرة بالدخان الكثيف شمال غرب “أثينا”. حيث تمكنت قوات خفر السواحل من إنقاذ 12 شخصا في شواطئ خليج “بورتو جيرمينو”. فضلا عن نقل أكثر من 200 شخصا عبر البحر من بلدة “أجيوس فاسيليوس”.

لمواجهة آثار هاته الكارثة، حشدت السلطات أكثر من 325 من رجال الإطفاء والمتطوعين و92 عربة تدخل، مدعومة بـ18 طائرة إطفاء و7 مروحيات. بغاية للسيطرة على بؤرة منطقة “بيوتيا”، وسط حصيلة أولية أفادت بتدمير عشرة منازل. فضلا عن توسع نطاق الإنذار ليشمل “شبه جزيرة البيلوبونيز” وجزيرتي “كريت” و”وابية”.

حرائق تتسع في فرنسا وإسبانيا

أعلنت السلطات الفرنسية تجدد اشتعال حريق إقليم “فار” الجبلي، جنوب شرق البلاد، بعد أن كانت قد تمكنت من السيطرة عليه، خلال فترة سابقة. حيث التهمت النيران أكثر من ألف هكتار في ظرف 6 ساعات فقط، ما تسبب في إجلاء 2500 شخص.

في هذا الشأن، ذكرت “قناة بي.إف.إم” الفرنسية أن حريقا ضرب إقليم “فار” الجبلي، بجنوب شرق فرنسا، عاد للاشتعال بعد ثلاثة أيام من السيطرة عليه. وقد امتد على أكثر من ألف هكتار خلال ست ساعات فحسب. كما تم إجلاء نحو 2500 شخص، خلال الليل. فيما دفعت فرق الإطفاء بتعزيزات إضافية، وسط توقعات باشتداد الرياح. ما قد يعقد جهود احتواء الحريق.

تجدر الإشارة، أن أوروبا تشهد موسم حرائق غابات استثنائي، هذا الصيف، في أعقاب موجات حر متتالية حطمت الأرقام القياسية، في ظل شح الأمطار. ما أسفر عن تدمير قرى في “فرنسا” و”إسبانيا” واضطرار مئات الآلاف إلى مغادرة منازلهم وأماكن إقامتهم السياحية.

في الجانب الإسباني، واصلت السلطات مكافحة عدة بؤر حرائق، بعد يومين من إعلان الحكومة انتهاء حالة الطوارئ الوطنية التي تسببت بها حرائق ضخمة في أقاليم وسط البلاد.

وذكرت السلطات أن الأوضاع تدهورت في إقليم “ليون”، شمال البلاد. حيث اندلع حريق جديد، فيما ظل حريق آخر نشطا.

وفي إقليم “ثامورا” المجاور، تحسنت الأوضاع بعد حريق أتى على نحو 11 ألف هكتار. ما أتاح إعادة فتح 14 بلدة كانت قد أُخليت ورفع القيود المفروضة عليها. فيما أعلنت الشرطة فتح تحقيق بشبهة الإحراق المتعمد في حريق “فاي دي أوكسو”، بـ”إقليم كاستيون”، بعد العثور على نقطتي اشتعال منفصلتين. والذي أتى على 10 آلاف هكتار. بالموازاة مع احتواء حرائق كبرى بـ”مدريد” و”أفيلا” التي التهمت أكثر من 70 ألف هكتار.

في إقليم “كاستيون”، شرق البلاد، جرى احتواء حريق “فاي دي أوكسو”، في يومه السابع. بعد أن أتى على نحو 10 آلاف هكتار. ما سمح لجميع السكان الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم.

اتصالا بهاته الحرائق، سجلت المراكز الصحية الرسمية في أوروبا حصيلة مرتفعة من الوفيات نتيجة الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة خلال هذا الصيف.

في هذا الصدد، أعلنت “الوكالة الوطنية للصحة وسلامة الأغذية” في “النمسا” تسجيل رقم غير مسبوق. حيث تم تسجيل 395 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة، خلال شهر يونيو وحده. فيما أبلغت نحو نصف محطات الأرصاد الجوية في البلاد، عن درجات حرارة بلغت 35 درجة مئوية على الأقل. فيما سجلت 15 محطة درجات حرارة بلغت 39 درجة مئوية أو أكثر.

وأفادت “بريطانيا” بأن نحو 2877 شخصا لقوا حتفهم لأسباب مرتبطة بالحرارة، منذ بداية العام الجاري. فيما سجلت “فرنسا” 5764 حالة وفاة إضافية بين 17 يونيو والثاني من يوليو. وقدر “معهد روبرت كوخ للصحة” في “ألمانيا” أن 9800 شخصا توفوا، منذ بداية العام الحالي، جراء ارتفاع درجات الحرارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.