وقع رؤساء الفرق ومنسقو المجموعات بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء بالرباط، على النسخة الموطدة لمدونة الأخلاقيات.
ترون هاته الخطوة غلى تجديد الالتزام الجماعي بمقتضيات المدونة، وترسيخ منظومة الأخلاقيات في صلب الممارسة البرلمانية. الامر الذي سيمكن أن تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية والمسؤولية داخل المؤسسة التشريعية.
جدير بالذكر، أن إعداد هاته النسخة الموطدة جاء استجابة لطلب تقدم به رؤساء الفرق ومنسقو المجموعات، خلال اجتماعهم المنعقد بتاريخ 11 فبراير 2025.
طلب عززته ندوة الرؤساء، المنعقدة يوم 24 يونيو 2026، بهدف تحيين نص المدونة وتجميع التعديلات التي أدخلت عليها في وثيقة موحدة، تعرض للتوقيع.
تندرج هاته المبادرة في سياق تنزيل مضامين الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله، يوم 17 يناير 2024. إلى البرلمان بمجلسيه، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس البرلمان.
جدير بالذكر أيضا، أن الرسالة المولوية الموجهة للبرمان قد دعت لإقرار مدونة للأخلاقيات داخل المؤسسة التشريعية، تكون ذات طابع قانوني ملزم. ما يعزز الثقة في العمل البرلماني ويرسخ قواعد الحكامة الجيدة.
تجدر الإشارة، أن رؤساء الفرق ومنسقو المجموعات كانوا قد صادقوا، بتاريخ 22 يوليوز 2024. على مدونة الأخلاقيات لأول مرة. استنادا إلى أحكام الدستور والقوانين التنظيمية. وانسجاما أيضا مع مقتضيات النظام الداخلي لمجلس المستشارين، قبل أن ينضم إليها الأعضاء غير المنتسبون للمجلس. وقد تمت المصادقة لاحقا على التعديلات التي أعقبت تجديد هياكل المجلس بتاريخ 11 فبراير 2025.
في هذا السياق، أكد المجلس أن التوقيع على النسخة الموطدة لا يمثل مصادقة جديدة على المدونة، على اعتبار أن هاته المدونة مطبقة فعليا، منذ يوليوز 2024. معتبرا إياها تجسيدا لإرادة سياسية جماعية لتجديد الالتزام بطابعها القانوني الملزم. فضلا عن ضمان استمرارية العمل بمقتضياتها بغض النظر عن تجديد هياكل المجلس أو تغير مكوناته.
في هذا الشأن، دعا رئيس مجلس المستشارين، رؤساء الفرق ومنسقي المجموعات لتحويل هذا الالتزام إلى تعبئة فعلية داخل مختلف مكونات المجلس. داعيا إلى الحرص على التقيد بمضامينها وترسيخ ثقافة الأخلاقيات البرلمانية في ممارسة المهام التشريعية والرقابية والدبلوماسية. منوها بانخراط الأعضاء غير المنتسبين لهاته المبادرة. داعيا باقي الأعضاء لمواصلة الالتفاف حول هذا الورش المؤسساتي.