“البلاوي” يدعو لتعزيز التنسيق لتنزيل مستجدات المسطرة الجنائية في “المغرب”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

شدد “هشام البلاوي”، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة. على أن ورش تحديث العدالة الجنائية يقتضي تعزيز التنسيق المؤسساتي بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي. بما يضمن تطوير أداء منظومة العدالة، ويرفع من نجاعة الأبحاث الجنائية. ليرسخ فعليا حماية الحقوق والحريات في إطار دولة القانون والمؤسسات.

وقال “البلاوي”، في كلمة ألقاها، خلال افتتاح أشغال اللقاء التنسيقي الوطني حول “مستجدات قانون المسطرة الجنائية”، المنظم بمدينة مراكش. إن اللقاء يشكل محطة جديدة للتعاون المؤسساتي بين مختلف مكونات العدالة الجنائية. مجسدا الإرادة المشتركة لتطوير آليات التنسيق وتجويد البحث الجنائي. بما يعزز إنفاذ القانون ويحافظ على الأمن العام في احترام تام للضمانات القانونية المكفولة للأفراد.

وأفاد رئيس النيابة العامة، أن السنوات الأخيرة، عرفت تحقيق مكاسب هامة نتيجة التنسيق المنتظم بين هاته المؤسسات. ضمنها إرساء لجان جهوية ومحلية للتنسيق، مع إعداد دليل عملي لتجويد الأبحاث الجنائية. مبرزا أن المستجدات التي حملها قانون المسطرة الجنائية تفرض تحيين هذا الدليل ليتلاءم مع المقتضيات التشريعية الجديدة.

وأوضح ذات المسؤول القضائي أن نتائج عام 2025 عكست الأثر الإيجابي لهذا التنسيق. حيث عالجت النيابات العامة أكثر من 525 ألف شكاية، أي بنسبة إنجاز بلغت 92% من مجموع الشكايات الرائجة. فضلا عن معالجة أزيد من 2.32 مليون محضر، ما أسهم في تقليص المخلف وتعزيز احترام الآجال المعقولة في تدبير القضايا.

كما أن هذا التنسيق مكن من مراجعة وضعية برقيات البحث، ما أسفر عن إلغاء أكثر من 74 ألف برقية خلال عام 2025. كخطوة تهدف لتصحيح الأوضاع القانونية وتجويد الخدمات المقدمة لمرتفقي العدالة.

وأكد “البلاوي” أن التعديلات التي تضمنها قانون المسطرة الجنائية تشمل مجالات محورية ترتبط بتدبير الشكايات والوشايات، والإجراءات المقيدة للحرية، وتقنيات البحث الخاصة، والأبحاث المالية الموازية، وحماية الضحايا والفئات الهشة. مشددا على أن الرهان الأساسي يتمثل في حسن تنزيل هذه المقتضيات وتوحيد الممارسة بين مختلف الفاعلين.

وقال “البلاوي”: “إن نجاح الإصلاح التشريعي يظل رهينا بمدى قدرة النيابة العامة والشرطة القضائية على تحويل النصوص القانونية إلى ممارسة مهنية منسجمة، تحقق التوازن بين فعالية البحث الجنائي وصيانة الحقوق والحريات، وتضمن سلامة الأدلة وجودة المتابعات القضائية”.

ودعا ذات المتحدث لترسيخ قيم النزاهة والحياد والانضباط والمسؤولية المهنية لدى مختلف المتدخلين في منظومة العدالة. مبرزا أنه لا يمكن الحديث عن إصلاح حقيقي من خلال النصوص القانونية فقط، بل استنادا إلى الضمير المهني واحترام أخلاقيات المرفق القضائي، بما يعزز ثقة المواطنين في العدالة.

تجدر الإشارة أن هذا اللقاء التنسيقي الوطني حول طمستجدات قانون المسطرة الجنائية”، المنظم بمدينة مراكش، بشراكة بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، يومي 2 و3 يوليوز 2026. عرف مشاركة عدد كبير من المسؤولين القضائيين والأمنيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.