“محمد حبشان” الإنسان الخادم للعدالة والمرسخ لعدالة مواطنة قاصمة لظهر الفساد
العدالة اليوم
العدالة اليوم
تحتل النيابة العامة موقعا محوريا داخل منظومة العدالة، باعتبارها مؤسسة دستورية تضطلع بمهام حماية النظام العام، والسهر على التطبيق السليم للقانون، وصون الحقوق والحريات، وفق ما يقرره التشريع الوطني وروح دولة الحق والقانون.
ضمن هذا الإطار، يباشر “الأستاذ محمد حبشان”، مهامه وكيلا للملك بالمحكمة الابتدائية بـ”فاس”. في سياق قضائي متسم بالدينامية والتنوع، ما يستوجب قدرا عاليا من اليقظة والمسؤولية في تدبير القضايا المعروضة على العدالة، بما يضمن النجاعة القضائية وحسن سير المرفق العام.
كما أن خصوصية المجال القضائي بمدينة “فاس”، باعتبارها من أهم الحواضر المغربية تاريخا وحضارة وكثافة سكانية. تفرض عملا قضائيا دقيقا ومتوازنا، يقوم على احترام القانون من جهة، وضمان حقوق المتقاضين من جهة أخرى. وذلك في إطار من الحكامة القضائية والفعالية المؤسساتية.
تجدر الإشارة، أن “الأستاذ محمد حبشان” راكم مسارا مهنيا طويلا ممتدا لمدة 41 عاما، حيث أدار مواقع عدة في مجالات العدالة بروح من المسؤولية والوطنية والحنكة. المذعومة والمسنودة بتكوين أكاديمي كبير. وتجربة مميزة ومتنوعة في مختلف الاسلاك القضائية التي مر منها.
ولعل تصريح “الأستاذ حبشان”، خير دليل على جسامة المهام التي يزاولها ضمن الدائرة القضائية بفاس، حيث قال: عملت على رأس النيابة العامة لمدينة أكادير، حيث لا يوجد بهاته المدينة السياحية الكبيرة، سوى دائرة امنية واحدة. فيما دائرة فاس القضائية تضم 29 دائرة أمنية. وهي مفارقة تكشف حجم وجسامة المهام التي تعترض النيابة العامة بفاس. فضلا عن إدارتها لمجموعة من الملفات المتصلة بجرائم الاموال والممتدة من أقصى المنطقة الشرقية فشمال المملكة حتى مكناس. الامر الذي يعكس البون الشاسع على مستوى المهام التي يتولاها “الأستاذ حبشان” على رأس النيابة العامة بفاس. لا من جهة الامتداد الجغرافي، والأهم من جهة الحركية الإجرامية التي يعرفها الإقليم. ما يقتضي عملا يوميا جبارا، ليل نهار. لضمان الأمن الفردي والجماعي. مع العمل على تسريع عملية تتبع الملفات الضخمة المعروضة على الرغم من نقص العنصر البشري المواكب.
مهام تتعزز مع الخطوات التي تعتمدها رآسة النيابة العامة والسلطة القضائية من جهة تحديث المؤسسة القضائية ورقمنة خدماتها وتبسيط المساطر. ما يعكس توجها استراتيجيا يروم تعزيز تجويد الخدمات القضائية وتقريب العدالة من المواطن، بما ينسجم مع الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله.
معلوم أن عمل النيابة العامة يأتي في قلب هاته الدينامية الإصلاحية، باعتبارها فاعلا أساسيا في تنزيل السياسة الجنائية وحماية المجتمع، وترسيخ الأمن القانوني باعتباره أحد ركائز التنمية والاستقرار.
من هذا المنطلق، يندرج أداء “الأستاذ محمد حبشان” ضمن الجهود الرامية لتعزيز فعالية العدالة، وترسيخ الثقة في المؤسسة القضائية. من خلال تدبير مسؤول ومتوازن يضع خدمة المواطن وصيانة القانون في صلب الأولويات التي يعمل شخصيا على تنزيلها.
وتبقى العدالة في جوهرها أكثر من سلطة لتطبيق النصوص، فهي منظومة متكاملة لبناء الثقة وصون الحقوق وترسيخ الاستقرار داخل المجتمع. بما يعزز مكانة القضاء كركيزة أساسية لدولة المؤسسات.
“محمد حبشان”: من أجل عدالة ناجعة وقريبة من المواطن
يشكل “الأستاذ محمد حبشان”، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بـ”فاس”، أحد الوجوه القضائية التي تساهم ميدانيا في تكريس مفهوم العدالة الحديثة، القائمة على النجاعة والفعالية وخدمة المواطن.
هكذا، ومن خلال موقعه داخل النيابة العامة، يضطلع “الأستاذ حبشان” بمسؤولية قانونية ومؤسساتية محورية تهدف لحماية الحقوق والحريات وضمان التطبيق السليم للقانون. بما يعزز ثقة المجتمع في المؤسسة القضائية.
في مضمار توضيح أسس هاته العلاقة القائمة بين مؤسسة النيابة العامة بفاس والمجتمع والجسم القضائي، قال “الأستاذ محمد حبشان”: إن أبواب مكتبه مفتوحة للجميع وأن المصلحة في خدمة كافة الأطراف سواء الممثلة للجسم القضائي، أو المرتفقين. مبرزا انه أعطى تعليمات صارمة بعدم منع أي مواطن من ولوج المصلحة إن كانت له حاجة. ما عدا من يلج المحكمة بانتظام لغاية لا تتصل بالعدالة. مؤكدا عزمه على محاربة كافة الظواهر المرضية التي تحيط بأسوار المحكمة. تعزيزا للشفافية وتصديا لكل آليات الفساد.
النيابة العامة ركيزة أساسية في بناء الثقة
انطلاقا من الإيمان بدور النيابة العامة، باعتبارها المدخل الأولي الفعلي لتعزيز الثقة وصيانة الحقوق. انطلاقا من الادوار المنوطة بها في مجال حماية النظام العام ومتابعة تنفيذ القانون وضمان احترام المقتضيات القانونية وجعل العدالة مواطنة.
في هذا السياق، يندرج عمل “الأستاذ محمد حبشان”، ضمن رؤية ترتكز على تعزيز ثقة المواطن في العدالة، من خلال الحرص على تنزيل سياسة القرب والانفتاح على المجتمع بكافة تلاوينه. فضلا عن التطبيق الصارم والعادل للقانون. إضافة إلى العمل بواقعية وبإصرار على ضمان المساواة بين جميع المتقاضين أمام القضاء.
عدالة القرب عماد خدمة المواطن
تعتبر عدالة القرب من أبرز المفاهيم المصاحبة للعصر الحالي، لتصبح بذلك إحدى الرهانات التي يعمل “الأستاذ حبشان” على تنزيلها على أرض الواقع ذاخل المؤسسة القضائية. انطلاقا من إيمان عميق بأن هاته الخطوة تعتبر مدخلا أساسيا وفعليا لتقوية العلاقة بين المواطن ومرفق العدالة.
انطلاقا من هاته القناعة، يعمل “الأستاذ محمد حبشان” على دعم مختلف المبادرات الرامية إلى تقريب الخدمات القضائية من المواطنين، وتسهيل ولوجهم إلى العدالة. والأهم العمل على معالجة الملفات في آجال معقولة وفق الضوابط القانونية المعمول بها، تركيزا لفهم مجتمعي منفتح على العدالة ومؤمن بقوة حضورها في ترسيخ علاقة جديدة تسمو بجوهرها من الناحية النصية الجامدة إلى الفضاء المجتمعي. لتصبح تبعا لذلك قريبة من الإنسان وخادمة للإنسان، بعيدا عن كل ادوات التمييز أو البيروقراطية القاتلة.
النجاعة القضائية ورهان تحديث الأداء
تفرض التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع المغربي، اتصالا بالسياق العالمي والثورة التكنولوجية. اعتماد مقاربات حديثة في تدبير العمل القضائي. ترتكز على السرعة في الإنجاز وجودة الخدمات وتحقيق الفعالية المؤسساتية.
وفق هاته القناعة، تشكل النجاعة القضائية أحد المرتكزات الأساسية التي يؤمن بها “الأستاذ حبشان”، لوعيه بمساهمتها بفعالية في تطوير أداء النيابة العامة. بما يضمن الاستجابة لمتطلبات المواطنين ويواكب بالتالي الإصلاحات المتواصلة التي تعرفها منظومة العدالة بالمملكة.
حماية الحقوق والحريات مسؤولية دائمة
لا يمكن النظر إلى مهام النيابة العامة من الجانب الشكلي التحنيطي، أي حصر مهامها في أرقام وجوانب إجرائية متصلة بتطبيق القانون ليس إلا. بل أن هذا المفهوم اتسع تنزيلا لدى النيابة العامة بابتدائية فاس ليشمل حماية الحقوق والحريات. والأهم توفير كافة الضمانات القانونية المكفولة للأفراد والسهر على تمتيع المجتمع بها.
تبعا لذلك، يظل تحقيق التوازن بين إنفاذ القانون وصيانة الحقوق الأساسية، من أكبر التحديات التي تواجه العمل القضائي. الأمر الذي واجهه “الأستاذ حبشان” بعناد وإصرار قوي على الوصول به إلى أبعد حد. اعتمادا على ما يمتلكه من حكمة وتبصر وتجربة ميدانية وتكوين أكاديمي والأهم علاقات الانفتاح والاجتماعية المثلى التي ينسجها، الممزوجة بقناعة لا تلين على الوفاء للقسم وتنزيل القانون وجعل المؤسسة منفتحة على المجتمع ومشاركة لكافة مكونات الجسم القضائي في تدبير حسن سير المرفق في إطار من المسؤولية القضائية.

“الأستاذ حبشان” يحظى بوسام شرف وتقدير مولوي سام
تقديرا لهذا العطاء الكبير الذي لا ينضب، خلال مسار امتد لمدة 40 عاما. وكتعبير من السدة العالية بالله، مولانا جلالة الملك “محمد السادس، حفظه الله، عن رضاه عن عطاء خدام العرش العلوي المجيد من داخل مرفق العدالة. حظي “الأستاذ حبشان” بالتفاتة مباركة لمكانته الميدانية الفعلية، باعتباره أحد الوجوه القانونية المميزة التي جسدت قيم النزاهة والالتزام في خدمة العدالة. من خلال منحه وساما ملكيا ساميا، من “درجة فارس” عام 2025.
تقدير مستحق، يأتي اعترافا بعطاءاته المتواصلة في خدمة العدالة ودوره المحوري الهام داخل الجهاز القضائي.
كما تعكس هاته الالتفاتة، حضور “الأستاذ حبشان” على الأرض وإصراره على تجاوز المفاهيم التقليدية لدور النيابة العامة. والعمل على ترسيخ نموذج جديد أكثر انفتاحا ومواطنية وحيوية في مجال حماية الحقوق والحريات وضمان سيادة القانون. من خلال العمل على تسريع البت في القضايا الرائجة بابتدائية “فاس” . مع التركيز على القضايا الاجتماعية التي تمس الفئات الأكثر هشاشة، مثل النساء والأطفال ضحايا العنف. فضلا عن تسهيل ولوج المواطنين إلى العدالة، ومواكبة تطلعاتهم في الإنصاف ورد الحقوق والقرب من قضايا المجتمع. عبر الاستماع المنصف لكل المشاكل التي تعترض المواطنين من خلال حس إنساني عال.
واقع ميداني نسج من خلاله “الأستاذ حبشان” فلسفة جديدة داخل منظومة العدالة قوامها: أن العدالة ليست مجرد نصوص قانونية جامدة، بل قيم إنسانية سامية تحترم الإنسان وتضعه ضمن اولويت انشغالاتها. من خلال العمل على تحقيق المساواة الفعلية بين الجميع أمام القضاء ومنح الكرامة الإنسانية للجميع. فضلا عن ضمان الحماية الفعلية لكافة الأفراد من خلال تحقيق نوع من المصالحة بين المجتمع ومؤسسة النيابة العامة. تتجاوز السكولائية النصية القديمة إلى فهم جديد اكثر انفتاحا وحركية لبناء أفق جميل للجميع.
كلمة السر في قوة ونجاح “الأستاذ حبشان” المهني