انتخابات 2026.. إيداع عمدة طنجة منير ليموري الحراسة النظرية بعد ساعات طويلة من التحقيق
العدالة اليوم
العدالة اليوم
دخل ملف الأوراق الانتخابية بطنجة مرحلة جديدة، اليوم الاثنين، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة إيداع عمدة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، منير ليموري، رهن تدبير الحراسة النظرية، على خلفية الأبحاث القضائية الجارية في القضية.
ووفق ما نقلته جريدة “هسبريس” المغربية، يرتقب تقديم ليموري أمام الوكيل العام للملك بعد انتهاء مدة الحراسة النظرية، لاتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن وضعه، سواء بإحالته في حالة سراح أو في حالة اعتقال.
وكان عمدة طنجة قد وصل صباح الاثنين إلى مطار ابن بطوطة قادماً من مدينة مالقا الإسبانية، قبل أن يجري توقيفه وإحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه على خلفية القضية.
ووفق المعطيات المتداولة، خضع ليموري لساعات طويلة من الاستماع لدى الشرطة القضائية، حيث تركزت الأسئلة حول علاقته المحتملة بالوقائع موضوع التحقيق، فيما أشارت المصادر إلى مواجهته بمعطيات وتفريغات لاتصالات هاتفية أجراها مع أشخاص يوجدون ضمن دائرة المتابعة في الملف.
ويأتي إيداع عمدة طنجة الحراسة النظرية بعدما أصبح عدد الموقوفين في القضية سبعة أشخاص، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف مختلف ملابسات الوقائع وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وكانت القضية قد تفجرت خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري، عقب ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقاً انتخابية مرتبطة بمكتب للتصويت في مدرسة القدس بحي كساباراطا بطنجة، قبل أن تتسع دائرة التحقيقات لتشمل عدداً من المتدخلين في العملية الانتخابية.
وأعلنت النيابة العامة في وقت سابق توقيف خمسة مشتبه فيهم، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما وشخص آخر.
وأفادت الأبحاث الأولية، وفق ما أعلنته النيابة العامة، بأن أحد نواب رؤساء مكاتب التصويت يشتبه في اختلاسه مجموعة من أوراق التصويت بمساعدة رئيس المكتب، وإخراجها من المؤسسة التي يوجد بها مكتب الاقتراع قبل إعادتها لاحقاً.
كما كشفت الأبحاث الأولية، بحسب المعطيات نفسها، عن اختلاف الحبر المستعمل في الأوراق المحجوزة عن الحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت.
واستناداً إلى نتائج الأبحاث الأولية، تقدمت النيابة العامة بمطالبة إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر، للاشتباه في أفعال مرتبطة بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة فيه، مع مواصلة البحث للكشف عن جميع ملابسات القضية.
وكان اسم منير ليموري قد دخل دائرة التحقيقات بعدما أصدرت السلطات مذكرة بحث في حقه، عقب مغادرته المغرب نحو إسبانيا.
بينما نفى عمدة طنجة أن يكون سفره مرتبطاً بمحاولة تفادي الاستماع إليه، موضحاً أن رحلته كانت لأسباب مهنية ولقاء شركاء وعملاء في إسبانيا، قبل أن يعود إلى طنجة اليوم.
وبالتزامن مع التطورات القضائية، أوفدت وزارة الداخلية لجنة تفتيش مركزية إلى طنجة للتحري بشأن خروقات قالت إنها شابت العملية الانتخابية بمكتبين للتصويت، على أن تحدد نتائج البحث الإداري التدابير اللازمة وترتيب المسؤوليات القانونية.