العدالة اليوم
فككت السلطات الأمنية التركية شبكة دولية يشتبه في تورطها في استدراج النساء وإجبارهن على ممارسة الدعارة. حيث أسفرت العملية عن إنقاذ 19 امرأة، من بينهن مغربيات، وتوقيف 18 مشتبها فيهم جرى إيداعهم السجن، عقب تدخلات أمنية متزامنة بخمس مدن تركية.
جاءت هاته العملية، التي تم تنفيدها يوم 23 أكتوبر الماضي، تحت إشراف النيابة العامة بمدينة “إسكي شهير”. عبر مداهمات شملت مدن “إسطنبول”، “أنقرة”، “قسطموني” و”نفشهير. ما اسفر عن حجز معدات وأجهزة رقمية، من المنتظر أن تساعد في كشف أساليب تدبير الشبكة، وتتبع اتصالاتها وتحويلاتها المالية، وتحديد امتدادات نشاطها.
ووفق المعطيات التي أوردتها “وكالة الأناضول”، ووسائل إعلام تركية. فقد جرى توقيف 19 شخصا في المرحلة الأولى، قبل إحالة المشتبه فيهم على القضاء. حيث تقرر إيداع 18 منهم السجن، فيما شمل التحقيق نحو 50 شخصا في إجراءات مختلفة.
كما كشفت التحقيقات، وفق وسائل إعلام تركية. عن وجود حركة مالية في الحسابات البنكية للمشتبه فيهم، بلغت نحو 148.5 مليونا و475 ألفا و595 ليرة تركية. وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين 2 يناير وإلى غاية 14 شتنبر 2026. ما دفع المحققين لتوسيع نطاق البحث لتحديد مصادر الأموال والعائدات المحتملة للأنشطة الإجرامية.
تعيد هاته القضية تسليط الضوء على أساليب استدراج النساء الأجنبيات، خصوصا المغربيات منهن. عبر تقديم عروض عمل مغرية تنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. متصلة بالتوظيف في الفنادق والمطاعم ومراكز التجميل بتركيا، مقابل أجور مرتفعة وتسهيلات في السفر والإقامة.
غير أن هاته الوعود تتحول إلى فخ للاستغلال، بعدما تجد الضحايا أنفسهن أمام ممارسات تشمل الاستيلاء على جوازات السفر، وفرض ديون مرتبطة بمصاريف التنقل والإقامة، والتهديد والإكراه لإجبارهن على ممارسة الدعارة.
