قطاع غزة: استشهاد مراسل قناة الجزيرة “محمد وشاح” في غارة صهيونية استهدفت سيارته

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

ارتقى الصحفي الفلسطيني، “محمد وشاح”، مراسل قناة “الجزيرة مباشر”، شهيدا، عصر اليوم الخميس. إثر استهداف سيارته في “قطاع غزة” بشكل مباشر وممنهج من قبل طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني.

تأتي هاته الجريمة الجديدة لتنضاف إلى سجل الاحتلال الأسود في استهداف الطواقم الإعلامية. في محاولة يائسة لطمس الحقائق وعزل القطاع عن العالم.

وقد وجهت مسيرة الاحتلال الصهيوني ضربة دقيقة ومباشرة للمركبة التي كان يستقلها “وشاح” أثناء أدائه لمهامه. ما أدى لاستشهاده على الفور وتفحم أجزاء من السيارة.

بهذا الاستهداف الجديد، يرتفع عدد الشهداء الصحفيين في “قطاع غزة” و”لبنان” إلى أرقام قياسية غير مسبوقة في تاريخ النزاعات الحديثة. 

وكانت شبكة “قناة الجزيرة” القطرية قد نعت مراسلها بـ”قطاع غزة”. مؤكدة أن هاته الجريمة لن تثنيها عن مواصلة مهامها الإعلامية ونقل معاناة الشعب الفلسطيني.

يأتي هذا الاستهداف كرقم جديد ضمن أرقام الإجرام الصهيوني في حق الصحفيين في “قطاع غزة” و”لبنان”. الذين يواجهون تحديات جسيمة واستهدافات متعمدة متكررة أثناء تغطيتهم للأحداث. 

حاثة أثارت موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط الإعلامية والحقوقية. التي دعت لتوفير الحماية للصحفيين وضمان عدم استهدافهم، باعتبارهم مدنيين يؤدون دورا حيويا في نقل الحقيقة. وسط تنامي دعوات لمحاسبة الإجرام الصهيوني على استهدافه الإعلاميين في مناطق النزاع، في مخالفة لكافة المواثيق والأعراف الدولية.

في هذا السياق، أكدت منظمات حقوقية أن تكرار استهداف سيارات ومكاتب الصحفيين يثبت وجود “نية مبيتة” لتصفية ناقلي الحقيقة. مع تحول الكاميرا والسترة الواقية من الرصاص إلى “أهداف” بدلا أن تكون “دروع حماية”.

تثير هاته الجرائم تساؤلات حارقة حول غياب المحاسبة الدولية لجيش الاحتلال رغم الانتهاكات الصارخة للمادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

وسبق لمنظمة “مراسلون بلا حدود” و”الاتحاد الدولي للصحفيين” أن دعوا لضرورة توفير حماية فعلية للصحفيين في مناطق النزاع ومحاسبة القتلة أمام المحاكم الدولية. فضلا عن تجدد المطالب الداعية لضم ملف استهداف الصحفيين إلى الدعاوى المرفوعة ضد الاحتلال في محكمة الجنايات الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب.

إن اغتيال “محمد وشاح” هو محاولة بئيسة من قبل الاحتلال لكسر إرادة الصحفيين. لكن دماءه ستظل مدادا يكتب حقيقة الإجرام الصهيوني الذي لا يفرق بين طفل، وطبيب، وصحفي.

يرحل “محمد وشاح” تاركا خلفه كاميرا لم تنطفئ، وصوتا سيظل يتردد في ردهات “الجزيرة مباشر”. كما أن هاته الجريمة تضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي جديد. إما حماية ما تبقى من شرف المهنة الصحفية، أو السماح للاحتلال بمواصلة إبادة الشهود على جرائمه في غزة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.