سقوط قمم الجريمة في “سلا” في أضخم عملية يقودها الأمن الإقليمي

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

اختتمت المنطقة الأمنية الإقليمية بمدينة “سلا”، متم أبريل 2026، أضخم عملية أمنية في تاريخ المدينة. أسفرت عن توقيف 22 ألفا و695 شخصا تورطوا في قضايا إجرامية مختلفة. وهي الحملة التي استمرت لنحو شهرين ونصف. وشاركت فيها وحدات النخبة لتطهير “النقاط السوداء” وإعادة الطمأنينة لساكنة العدوتين.

وهكذا فقد عاشت مدينة “سلا”، خلال الفترة الممتدة ما بين 15 فبراير و30 أبريل 2026. على وقع أضخم وأكبر حملة أنجزتها الأجهزة الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية الإقليمية بـ”سلا”. بغاية مواجهة مختلف مظاهر الجريمة والانحراف. 

تأتي هاته الحملة في سياق المقاربة الصارمة التي تنهجها المصالح الأمنية في مواجهة كافة المظاهر الإجرامية. بهدف تعزيز الإحساس بالأمن والأمان وحماية المواطنين وممتلكاتهم. فضلا عن ترسيخ دعائم الاستقرار المجتمعي والنفسي داخل الأحياء والنقاط السوداء التي كانت تمثل مصدر قلق دائم للساكنة المحلية.

تدخلات أمنية، أسفرت عن توقيف ما مجموعه 22 ألفا و695 شخصا. ضمنهم 14 ألفا و407 من الأشخاص، والذين تم ضبطهم متلبسين بارتكاب أفعال إجرامية. إضافة إلى 8 آلاف و288 شخصا يشكلون موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، في قضايا مختلفة مرتبطة بالسرقة والعنف والاتجار في المخدرات والنصب الإلكتروني وجرائم أخرى.

كما قادت هاته التدخلات الميدانية لحجز كميات هامة من الممنوعات والأسلحة البيضاء. ضمنها 13 ألفا و888 قرصا مهلوسا و226 كيلوغراما من مخدر “الشيرا”. إلى جانب 185 سلاحا أبيضا تستعمل في القيام بأفعال إجرامية. إضافة لحجز 228 سيارة ودراجة نارية يشتبه في استعمالها في تنفيذ عمليات إجرامية أو خروقات قانونية.

رصد استباقي مكن من نجاح العمليات 

اعتمدت الحملة الأمنية التي باشرتها الأجهزة الأمنية على تدخلات ميدانية دقيقة واستباقية. مستهدفة عدة بؤر كانت تشكل مصدر قلق للساكنة. في مجالات متصلة بجنايات السرقات بالعنف، الاعتداءات الجسدية وترويج المخدرات والأقراص المهلوسة. فضلا عن الجرائم المرتبطة بالنصب والاحتيال الإلكتروني.

وقد شاركت في هاته العمليات الأمنية وحدات متخصصة، مكونة من مصالح الشرطة القضائية والفرقة الوطنية للشرطة القضائية. إلى جانب عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. 

تدخلات ميدانية خلفت ارتياحا واسعا وسط الساكنة المحلية. التي أشادت بالخطوة وأهميتها في التصدي للجريمة ومحاربة كل أشكال الانحراف. بغاية إعادة الطمأنينة إلى الفضاءات والأحياء السكنية.

لإنجاح الحملة تم تجنيد طاقم بشري ولوجستيكي ضخم. والأنكى من ذلك تضحيات العناصر الأمنية التي تجندت لإنجاح الخطوة ليل نهار. ما منحها عمقها الروحي الموصل لتحقيق الأهداف.

تأتي هاته الحملة تفعيلا للمهام الدستورية والقانونية الموكولة لمؤسسة الأمن الوطني. خاصة مقتضيات “الفصل 21 من الدستور، الذي يفرض على السلطات العمومية ضمان سلامة السكان وسلامة التراب الوطني، في إطار احترام الحقوق والحريات. حيث ينص في بابه الثاني، المتصل بالحريات والحقوق الأساسية، على الحق في السلامة الجسدية وحماية الممتلكات. إذ يمكن هذا الفصل من ضمان سلامة الأفراد. ملزما السلطات العمومية بحماية السكان والتراب الوطني في إطار احترام الحقوق. فضلا عن قانون المسطرة الجنائية. وتحديدا في الشق المتعلق بالمهام الضبطية للشرطة القضائية في ملاحقة الجناة وتنفيذ مذكرات البحث الوطنية الصادرة عن النيابة العامة.

تجدر الإشارة، أن هاته النتائج الإيجابية ما كان لها أن تتحقق، لولا التنسيق الوثيق بين مصالح الشرطة القضائية والفرقة الوطنية (BNPJ). مدعومة بعناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST).

عمل تكاملي ضمن شروط نجاح الخطوة. ومكن من تحقيق الأهداف، وفي الجهة المقابلة تجلى ارتياحا واسعا وسط الساكنة المحلية. ما يعكس تحولا جذريا في المقاربة الأمنية التي انتقلت من التدخلات المباشرة عقب تسجيل حادث إجرامي. إلى التدخلات الاستباقية لتجفيف المنابع. بما يكرس مفهوما جديدا للخدمة الأمنية. يتحول معها الشرطي إلى صمام أمان ليل نهار، لضمان استعادة الفضاء العام من “مخالب الانحراف” وتحويل “النقط السوداء” إلى مناطق آمنة تحت سيادة القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.