وزير العدل يستعرض مستجدات مشروع قانون المحاماة وسط جدل واسع.
شارك
العدالة اليوم
دافع وزير العدل السبد “عبد اللطيف وهبي”، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، عن التعديلات الجديدة المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة، مؤكداً أن النص يندرج ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة وتحديث المهن القانونية والقضائية بالمغرب.
واستهل وهبي عرضه بآية قرآنية من سورة طه، في سياق الجدل الذي رافق مناقشة المشروع والاحتجاجات التي عبرت عنها جمعية هيئات المحامين، مشدداً على أن الإصلاح الحالي يأتي بعد مرور 17 سنة على اعتماد القانون الجاري به العمل، ما فرض ضرورة تقييم شامل لمواكبة التحولات القانونية والمؤسساتية.
وأوضح الوزير أن إعداد المشروع تم عبر مسار حواري امتد لأكثر من ثلاث سنوات، وشمل عشرات الاجتماعات مع مؤسسات قضائية وحكومية وهيئات مهنية، إضافة إلى نقاشات مباشرة مع جمعية هيئات المحامين، مشيراً إلى أن النص خضع داخل مجلس النواب لـ502 تعديل قبل المصادقة عليه بالأغلبية يوم 19 ماي 2026.
وفي ما يتعلق بشروط الولوج إلى المهنة، كشف السيد “وهبي” عن اعتماد نظام المباراة بدل الامتحان، مع إخضاع الناجحين لتكوين أساسي داخل معهد متخصص لمدة سنة بصفة “طالب”، يليها تدريب ميداني يمتد إلى سنتين، مع تعزيز التكوين المستمر والتخصصي.
كما يتضمن المشروع، بحسب الوزير، صيغاً جديدة لممارسة المهنة، سواء بشكل فردي أو عبر عقود شراكة وتعاون، إضافة إلى تنظيم العلاقة مع المكاتب الأجنبية، وإقرار مبدأ “التكليف المكتوب” لتحديد شروط النيابة والأتعاب بين المحامي وموكله.
وعلى مستوى الضمانات المهنية، ينص المشروع على إشعار النقيب فور اعتقال أي محامٍ أو وضعه تحت الحراسة النظرية، مع منع الاستماع إليه في القضايا المرتبطة بالمهنة إلا بحضور النقيب ومن طرف النيابة العامة.
أما في الجانب التأديبي، فقد تم التنصيص على آجال محددة للبت في الشكايات، ومنح الوكيل العام حق الطعن في قرارات الحفظ، مع ضمان حق المحامي في الاطلاع على ملفه والاستعانة بمؤازر خلال المساطر التأديبية.
كما يقترح المشروع مقتضيات تنظيمية جديدة، أبرزها تعزيز تمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات، وتحديد ولاية النقيب في فترة واحدة غير قابلة للتجديد، إلى جانب تخصيص نسبة تمثيلية لفائدة المحامين الشباب داخل هياكل المهنة.
واختتم وهبي بالتأكيد على أن النقاشات والملاحظات المثارة داخل المؤسسة التشريعية ستساهم في تجويد المشروع وإخراجه في صيغة متكاملة تدعم إصلاح العدالة تحت الرعاية الملكية.