لجنة العدل بـمجلس المستشارين تمرر بالأغلبية مشروع قانون المحاماة.

العدالة اليوم

العدالة اليوم

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، مساء الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعد إدخال سلسلة من التعديلات الجوهرية التي همت شروط الولوج إلى المهنة وآليات ممارستها وتدبير هيئات المحامين.

وحظي المشروع بموافقة ستة مستشارين يمثلون فرق الأغلبية فيما امتنع أربعة مستشارين عن التصويت من الفريق الحركي والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل.

وشهدت أشغال اللجنة توافقاً على 48 تعديلاً شملت 35 مادة من مشروع القانون، حيث تم رفع السن الأقصى لاجتياز مباراة الولوج إلى مهنة المحاماة من 45 إلى 50 سنة، مع توسيع قاعدة التخصصات المؤهلة للترشح بإدراج خريجي كليات الشريعة إلى جانب خريجي العلوم القانونية.

كما أقرت اللجنة تمديد أجل تقديم طلبات التقييد في لائحة المحامين المتمرنين بالنسبة للحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية من ستة أشهر إلى سنة كاملة، فضلاً عن رفع مدة الانقطاع المسموح بها لعودة المحامين السابقين إلى ممارسة المهنة من 12 إلى 15 سنة.

وفي خطوة تهدف إلى توسيع فرص الولوج إلى المهنة، تم إدراج المنتدبين القضائيين من الدرجة الأولى بهيئة كتابة الضبط، المتوفرين على أقدمية لا تقل عن 15 سنة وشهادة الماستر في القانون أو الشريعة، ضمن الفئات المؤهلة للولوج إلى المحاماة بعد اجتياز اختبار تقييمي، إلى جانب تقنين سقف واجبات الانخراط بنص تنظيمي مرجعي.

وعلى مستوى تنظيم الممارسة المهنية، وافقت اللجنة على إعادة صياغة مفهوم الشراكة بين المحامين لتصبح بين مكتبين تابعين لهيئتين مختلفتين، مع تقليص سنوات الأقدمية المطلوبة للأساتذة الباحثين للترافع أمام محكمة النقض من خمس إلى ثلاث سنوات، ومنح موظفي كتابة الضبط المقيدين بالجدول الحق نفسه بعد ست سنوات من الممارسة.

وفي ما يتعلق بضبط سير الجلسات، تم استبدال عبارة “عرقلة الجلسة” بمفهوم أكثر دقة هو “أي فعل من شأنه الإخلال بنظام الجلسة أو تعطيل استمرار أشغالها”، بهدف تعزيز وضوح النص القانوني وضمان حسن سير المحاكمات.

ومن أبرز التعديلات التي حظيت بإجماع أعضاء اللجنة إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع منع مجالس الهيئات من اقتطاع أي مبالغ من الحسابات الخاصة بالمحامين وموكليهم، بما يضمن حماية الودائع والحقوق المالية المرتبطة بها.

كما همت التعديلات إعادة هيكلة التمثيلية داخل مجالس الهيئات، عبر تقليص الفئات الانتخابية إلى فئتين متساويتين، تضم الأولى المحامين الذين تتجاوز أقدميتهم 20 سنة والثانية المحامين الذين تتراوح أقدميتهم بين 10 و20 سنة، بنسبة تمثيلية تبلغ 50 في المائة لكل فئة.

وحدد المشروع تركيبة مجالس الهيئات بحسب عدد المحامين المسجلين، لتتراوح بين 12 و30 عضواً، مع ضمان تمثيلية محاكم الاستئناف والتنصيص على إمكانية تولي العضوية لأربع ولايات غير متتالية، شريطة احترام فترة فاصلة مدتها ثلاث سنوات بين كل ولاية وأخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.