الجواهري… يؤكد التحول في السياسة النقدية نحو استهداف التضخم.

العدالة اليوم

العدالة اليوم

جدد والي بنك المغرب”عبد اللطيف الجواهري”التأكيد على أن الدعم الاجتماعي المباشر ينبغي أن يظل إجراء ظرفيا ولا يتحول إلى سياسة هيكلية دائمة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على طابعه المؤقت المرتبط بظروف محددة.

وأوضح”الجواهر”خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس بنك المغرب أن مختلف التجارب الدولية تعتمد هذا النوع من الدعم، غير أنه يظل في حدود التدخلات الظرفية التي لا تتحول إلى آليات دائمة داخل السياسات الاقتصادية.

و أكد والي بنك المغرب أن تحقيق النمو الاقتصادي المستمر والمتصاعد يعد شرطاً أساسياً لمعالجة إشكالية البطالة، مشدداً على أن خلق فرص الشغل لا يمكن أن يكون مسؤولية الدولة وحدها، بل يتطلب انخراطاً أكبر من القطاع الخاص في الدينامية الاقتصادية.

كما تطرق إلى مشروع استهداف التضخم، موضحاً أن المؤسسة تمر حالياً بمرحلة التحسيس والتواصل مع مختلف الفاعلين الاقتصاديين، باعتبارها مرحلة تمهيدية قبل الانتقال إلى التطبيق الرسمي لهذه السياسة النقدية.

وأشار”الجواهر” إلى أن هذه المرحلة تشمل جلسات تواصل مع الماليين والأكاديميين والقطاع الخاص، في إطار شرح آليات السياسة الجديدة التي تهدف إلى ضبط معدلات التضخم ضمن مستويات محددة سلفاً عبر أدوات السياسة النقدية، من بينها سعر الفائدة.

وأضاف أن بنك المغرب يتلقى دعماً تقنياً من صندوق النقد الدولي وشركاء آخرين، بهدف تعزيز جاهزية المملكة لاعتماد هذا التوجه النقدي الجديد.

و كشف الجواهري أن المؤسسة تتوقع عرض المشروع على مجلس البنك خلال شهر شتنبر المقبل، على أن يتم إجراء محاكاة تجريبية في دجنبر، تمهيداً لاعتماد سياسة استهداف التضخم بشكل رسمي ابتداءً من السنة المقبلة.

واعتبر والي بنك المغرب أن هذا المسار يسير بشكل طبيعي ومنتظم، معرباً عن أمله في عدم حدوث أية اضطرابات اقتصادية قد تؤثر على الجدولة الزمنية المعتمدة لتنزيل هذا الإصلاح النقدي.

وأكد في ختام مداخلته أن البنك المركزي يتوفر على رؤية واضحة وثقة في نجاح هذا التحول، الذي يندرج ضمن تحديث أدوات السياسة النقدية وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.