المغرب: الحرائق تلتهم النطاق الغابوي لواحات “إكدز” بإقليم “زاكورة”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أتت نيران حريق مهول، تواصل لهيبه، لليوم الثاني على التوالي. اندلع بحقول “أسليم” و”ترماصت”، التابعة للجماعة الترابية “أكدز” بإقليم “زاكورة”. على أكثر من 2000 نخلة ممتدة على مساحة 11 هكتارا. فضلا عن تسببها في نفوق عدد من رؤوس الماشية.

وقد تمكنت الفرق المشتركة المختصة، من محاصرة الحريق أوليا. وسط مخاوف شديدة من تجدد النيران نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح. فيما أثارت الكارثة غضبا شعبيا، رافعة مطالب بفتح تحقيق حول مصير 54 مليار سنتيم المخصصة سابقا، من قبل الجهة، في إطار الميزانية لمكافحة حرائق الواحات.

تحديات السيطرة الميدانية على الحريق

واصلت الفرق المشتركة المختصة، عمليات التبريد والمراقبة الميدانية. بغاية الحد من تجدد ألسنة اللهب في المنطقة الواحاتية ذات التضاريس المعقدة.

في هذا السياق، عرفت المنطقة تعبئة ميدانية، شاركت فيها عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي والسلطات المحلية ومتطوعون محليون. بغاية تطويق مصادر النيران في أفق إخمادها.

وقد تركزت الجهود على معالجة الجذوع الخشبية لأشجار النخيل، بغاية الحد من الاشتعال الباطني للنيران وتفادي انتقالها للمنازل وقصر “ترماصت” القديم. كل ذلك وسط مطالب بضرورة استخدام الدعم الجوي، عبر طائرات “كنادير” أو المروحيات وقطع التيار الكهربائي احترازيا لحماية الأرواح والممتلكات.

تداعيات اقتصادية وغضب شعبي مصاحبة للحرائق

خلف الحريق المندلع بالمنطقة، أضرارا بالغة، همت البنية الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين. مفجرا مطالب شعبية بضرورة استحضار الشفافية والتقصي النزيه.

ميدانيا، أضر الحريق المشتعل، بمحاصيل زراعية والعديد من رؤوس الماشية. وسط دعوات لفتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات اندلاعه.

كما أكدت الساكنة بفتح تحقيق نزيه، في مصير برنامج محاربة الحرائق، المعلن عنه من طرف “مجلس جهة درعة تافيلالت” عام 2022. والذي خصصت له ميزانية قدرها 540 مليون درهم، 54 مليار سنتيم.

واعتبرت الساكنة، أن غياب وسائل التدخل وصهاريج المياه ونقاط المراقبة. يعكس غياب الأثر الملموس لهاته الاعتمادات الضخمة على أرض الواقع، والتي خلفت خسائر فادحة في الواحات. محدثة حالة من الهلع في صفوف الساكنة بسبب اقتراب ألسنة اللهب من المنازل والقصر القديم لـ”تارماصت”. خاصة وأن الطبيعة الخشبية لأشجار النخيل تزيد من تأزيم الأوضاع، وسط مخاوف من تجدد اشتعال النيران مع هبوب الرياح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.