هل يشتعل “شتاء أوروبا” من بوابة الغاز؟ تحذير من أزمة لا تحتمل نتيجة انخفاض المخزون

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

وجه “مفوض الاتحاد الأوروبي للمناخ”، “فوبكه هوكسترا”. تحذيرا من احتمال تعرض دول “الاتحاد” لنقص في إمدادات الغاز، الشتاء المقبل. في حال تزامن انخفاض المخزونات مع حدوث موجة برد قاسية.

تحذير أوربي من تبعات التقلبات الجيوسياسية على مخزون الغاز الأروبي وتفاقم الأزمة مع حلول فصل الشتاء البارد

في هذا السياق، قال “هوكسترا”، في مقابلة أجرتها معه قناة “يورونيوز EURONEWS”: إن دول “الاتحاد” مطالبة بمواصلة تعزيز احتياطاتها وملئ منشآت تخزين الغاز، استعدادا لسيناريو شتوي صعب. مبرزا أن تسجيل انخفاض في المخزونات مع ظروف جوية قاسية، سينتج عنه وضع لا يستطيع “الاتحاد الأوروبي” تحمله.

ودعا “هوكسترا”، دول “الاتحاد” للاستعداد لمواجهة اضطرابات محتملة في الإمدادات، خلال فصل الشتاء. مبرزا أن اعتماد الاتحاد على الخارج لا يقتصر على الغاز، بل يشمل أيضا نحو 95% من احتياجاته النفطية.

“هوكسترا” يدعو للاستعداد لمواجهة الاضطرابات الغازية اتصالا بتناقص المخزون

في هذا الصدد، أكد المسؤول الأوروبي أن هذا الاعتماد الكبير على الواردات النفطية، يمثل نقطة ضعف “الاتحاد الأوروبي”. داعيا للانتقال، على المدى المتوسط، لمنظومة طاقية مختلفة. قائمة على تنويع مصادر الإنتاج، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النووية والطاقات المتجددة. مع زيادة استخدام الكهرباء ورفع الإنتاج المحلي.

تتزامن هاته التحذيرات التي اطلقها “هوكسترا” مع وصول نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى 62% فقط من طاقتها الفعلية. وهو أدنى مستوى يتم تسجيله، خلال هاته الفترة، منذ عام 2011.

ناقوس خطر، يزيد من تغذية المخاوف في شأن قدرة الدول الأوروبية على تأمين احتياجاتها من الغاز والنفط، خلال فصل الشتاء البارد.

تزايد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية تزيد من تعميق الأزمة

وضع يزداد تعقيدا، مع ازدياد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، في ظل استمرار إغلاق “مضيق هرمز”. الذي يعتبر الممر الحيوي لسلاسل التوريد الطاقية العالمية، حيث تمر عبره نسبة هامة من الغاز الطبيعي المسال. مع تزايد المخاوف أيضا، من تأثير الأوضاع القائمة في المنطقة على أسعار النفط والغاز المسال. مع تسجيل صعوبة في تأمين كميات إضافية، اتصالا بازدياد الطلب العالمي على الغاز، خلال فصل الشتاء.

تجدر الإشارة، أن “الاتحاد الأوروبي” حفض وارداته من الغاز الروسي، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. معتمدا في إمدادته على “الولايات المتحدة” و”النرويج”. 

واقع يفرض على “الاتحاد” العمل على تأمين إمدادات كافية من الغاز، خلال فصل الشتاء البارد. فضلا عن تعزيز استقلاليته الطاقية على المدى الطويل. في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، اتصالا بالاوضاع الجيوسياسية المتفجرة في عدة مناطق من العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.