من الشاشة إلى قبة البرلمان.. فاطمة وشاي تنتزع مقعداً بجهة الدار البيضاء–سطات عبر بوابة «البيجيدي»
هدى لبهالة
هدى لبهالة
من شاشة التلفزيون التي اعتاد المغاربة أن يطلوا منها على أدوارها الفنية، إلى قبة البرلمان التي ستخوض من داخلها أولى تجاربها السياسية.
هكذا تنتقل الفنانة المغربية فاطمة وشاي من عالم التمثيل إلى العمل البرلماني، بعدما أفرزت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية الجهوية 2026، بجهة الدار البيضاء–سطات فوزها بمقعد برلماني، بعد ترشحها وكيلة للائحة الجهوية لحزب العدالة والتنمية.
وحصلت فاطمة وشاي على 139 ألفاً و708 أصوات، لتحتل المركز الثاني في النتائج، خلف مليكة مزور، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة ونائبة عمدة مدينة الدار البيضاء، التي تصدرت النتائج بعدما حصلت على 157 ألفاً و495 صوتاً.
فيما حلت سلمى العلمي، مرشحة حزب الاستقلال، في المركز الثالث بإجمالي 117 ألفاً و601 صوت.
ويشكل وصول وشاي إلى مجلس النواب انتقالة لافتة في مسارها المهني، من المجال الفني الذي صنعت فيه حضوراً مألوفاً لدى الجمهور المغربي، إلى العمل السياسي والمؤسساتي، في أول تجربة لها داخل المؤسسة التشريعية.
وكان انتقال فاطمة وشاي من الفن إلى السياسة قد أثار نقاشاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أنها وجه معروف لدى المغاربة وارتبط حضورها لسنوات بشاشة التلفزيون.
وردت الفنانة المغربية حينها على التساؤلات بشأن دخولها المجال السياسي، موضحة أن الفن، في جوهره، انعكاس للمجتمع، وأنه يتأثر بدوره بالإرادات السياسية والاتجاهات المؤسساتية.
وكتبت وشاي في تدوينة سابقة: «للذين يتساءلون ويتعجبون؟ (من الفن للسياسة؟؟) أقول: الفن في جوهره انعكاس للمجتمع، بقدر ما له من رسائل هادفة تترك تأثيراً فهو أيضاً يتأثر. نعم يتأثر بإرادات سياسية، واتجاهات مؤسساتية. ومنذ القدم وعبر التاريخ كانت الفنون بكل تجلياتها جزءاً من المشهد العام المحيط بها».
وتأتي تجربة وشاي ضمن حضور شخصيات قادمة من مجالات مهنية وإعلامية وفنية مختلفة في الاستحقاق التشريعي الحالي، من بينها الصحفي والكاتب سمير شوقي، الذي تمكن بدوره من الظفر بمقعد برلماني بعد تصدره لائحة الانتخابات التشريعية بعمالة مقاطعات الحي الحسني.
وبهذا الانتقال، تستعد فاطمة وشاي للابتعاد عن أدوارها أمام الكاميرا لتخوض دوراً جديداً تحت قبة البرلمان، في تجربة تجمع للمرة الأولى بين مسارها الفني والعمل السياسي.