محمد حميمداني
تواجه قيادة “جبهة البوليساريو” مؤشرات متزايدة على اتساع الرغبة في مغادرة مخيمات “تندوف”. وسط معطيات عن تحركات لتشديد الطوق الأمني الجزائري على المخيمات، والحد من تنقل السكان. في محاولة لاحتواء موجة مغادرة تتجه نحو “المغرب” و”إسبانيا”.
تأتي هاته المشرات وسط مخاوف من تحول هذا الرفض المتنامي لخياراتها العسكرية والسياسية إلى موجة خروج جماعي. عقب تجدد التلويح بالعودة للمواجهة المسلحة، اتصالا بانتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”. وتصاعد حالة الاحتقان داخل المخيمات، نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة، وتراجع الآفاق الاقتصادية.
في هذا الصدد، تتحدث معطيات متداولة عن ارتفاع طلبات المغادرة بنسبة 77 في المائة، بالتوازي مع توقف السلطات الجزائرية عن منح تصاريح تسمح للسكان بالتنقل داخل التراب الجزائري. غير أن هاته النسبة تحتاج إلى توثيق مستقل يحدد مصدرها والفترة التي تشملها، ولا يجوز الخلط بينها وبين إحصائيات الهجرة غير النظامية نحو “جزر البليار”.
هكذا، ووفق معطيات إعلامية متداولة، فقد دفعت هاته التطورات قيادة “الجبهة” إلى طلب تعزيز الطوق الأمني الجزائري المفروض على المخيمات. بالتزامن مع تشديد إجراءات التنقل وتوقيف إصدار تصاريح كانت تتيح للسكان السفر داخل التراب الجزائري. مع تزايد محاولات مغادرة المخيمات، سواء في اتجاه “المغرب” أو “إسبانيا”، في ظل رفض فئات من السكان الانخراط في حرب جديدة، وفق إفادات ناشطين صحراويين مقيمين بالخارج.
يكشف هذا الوضع اتساع الفجوة بين خطاب التصعيد الذي تتبناه قيادة “البوليساريو” وتطلعات فئات من سكان المخيمات، التي باتت ترفض دفع ثمن مواجهة عسكرية جديدة. في ظل استمرار ظروف العيش الهشة والاعتماد الواسع على المساعدات الإنسانية.
