قانون الإضراب بين ليونة الحكومة وتحفظ النقابات

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

على الرغم من التعديلات التي اقترحتها الحكومة للتخفيف من حالة الشد والجدب التي يعيشها مشروع قانون الإضراب على بوابة البرلمان. إلا أن المشروع لا يزال يواجه مجموعة من الانتقادات التي اعتبرته “مكبلا” لحريات المجتمع. 

الحكومة تقول إنها منفتحة وتعمل على تحسين مشروع القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب.

وهو الموقف الذي حمله وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، “يونس السكوري”. خلال لقاءاته مع الفرق البرلمانية. من خلال تأكيده على أن الحكومة مستعدة لتقديم تنازلات إضافية تجاوبًا مع مطالب النقابات.

تجدر الإشارة إلى أن النقاشات المفتوحة تركز على مراجعة عدد من بنود مشروع الإضراب. حيث تعتزم الحكومة تسريع وتيرة اعتماده.

يأتي هذا النقاش في سياق سعي الحكومة للتوفيق بين ضمان حق الإضراب كحق دستوري، وضمان سير المرافق الحيوية في البلاد.

وترى النقابات في المشروع المقدم تقييدا للحق في ممارسة الإضراب كحق دستوري. وهو ما يدفع نحو مزيد من التوتر في الحوار الاجتماعي. فيما تسعى الحكومة لإيجاد صيغة توافقية تحقق التوازن المطلوب.

الإضراب بين الحق وتقييد الحق

يستمر النقاش حول مشروع قانون الإضراب في المغرب بين الحكومة والنقابات. وسط تجاذبات تهدف للتوصل إلى صيغة توافقية تراعي حقوق العمال من جهة وضمان استمرارية المرافق الحيوية من جهة ثانية.

ففي الوقت الذي يتم فيه تسجيل تحفظ النقابات على بعض من بنود المشروع. معتبرة إياها تقييدا لممارسة حق الإضراب المكفول دستوريا.

وعلى الرغم من التعديلات التي أدخلتها الحكومة على النص الأصلي في محاولة لإقناع أطراف المجتمع وتلافي التصعيد الاجتماعي. إلا أن النقابات تعتبر بعض الإجراءات المقدمة “تكبيلا” للحريات. مقررة تصعيد جهودها وتوحيدها لمواجهة المشروع بصيغته المعروضة.

فيما أكدت الحكومة، على لسان وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، “يونس السكوري”. أنها مستعدة لمواصلة الحوار وتقديم تنازلات إضافية لتحسين مضامين القانون. 

تجدر الإشارة إلى أن النص المقدم من مشروع قانون الإضراب وممارسته تلقى نقاطا خلافية تتمحور حول شروط الإعلان عن الإضراب وتنظيمه. الإجراءات العقابية في حال مخالفة القوانين المنظمة والتوازن بين حماية الحق في الإضراب وضمان سير المرافق الحيوية.

ويبقى المسار المستقبلي للنقاش معلقا بين ما أكدت عليه الحكومة من أنها منفتحة على الحوار ومدى قدرة الطرفين على التوصل لحلول تضمن حقوق العمال وتحقق التوازن المطلوب في سوق الشغل. والأهم ضمان ممارسة حق دستوري هو جزء لا يجزأ من الحريات الأساسية وضمان ممارستها. واعتبار أن أي تعد عليها أو مصادرتها تحت أي اسم هو تكريس لنوع من “الديكتاتورية” المقيدة هاته الحريات.   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.