المحامون يصعدون وثيرة احتجاجاتهم ضد قانون المهنة.

العدالة اليوم

العدالة اليوم

يستعد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب لعقد اجتماع جديد، اليوم الجمعة، في إطار مواصلة اجتماعه المفتوح، وذلك لبحث مستجدات مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة والإعداد لخطوات احتجاجية جديدة، في ظل استمرار رفض الهيئات المهنية للمقتضيات التي تضمنها النص التشريعي.

و يسبق الاجتماع تنظيم ندوة صحفية بمقر التعاضدية العامة لهيئات المحامين بالدار البيضاء، وذلك بعد قرار الجمعية تأجيل عقد الجموع العامة الاستثنائية التي كانت مبرمجة لتقديم استقالات النقباء، مع التأكيد على أن هذا التأجيل لا يعني التراجع عن الموقف الاحتجاجي، وإنما يهدف إلى تدبير المرحلة الحالية وضمان نجاح المحطات النضالية المقبلة.

وأكد نقيب هيئة المحامين بالرباط،”عزيز رويبح”، أن الحاجة إلى استمرار النقباء في أداء مهامهم خلال هذه الظرفية فرضت تأجيل تقديم الاستقالات، مشدداً في الوقت ذاته على أن القرار لا يمس بجوهر التوصية الصادرة عن الجمعية، ولا يعكس أي تراجع عن المطالب المهنية.

كما اعتبر”رويبح”أن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة عرف تطورات خطيرة تمس باستقلالية المهنة ومقوماتها الأساسية، معتبراً أن بعض المقتضيات الواردة فيه لا تنسجم مع المبادئ المتعارف عليها وطنياً ودولياً في تنظيم مهنة المحاماة.

ومن جهة أخرى، أوضح أن الاجتماع المرتقب سيخصص لاستكمال الإعداد للأشكال الاحتجاجية التي سبق الإعلان عنها، وفي مقدمتها الوقفة الوطنية المقررة أمام البرلمان يوم الإثنين المقبل، إلى جانب تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام اتخاذ خطوات تصعيدية أخرى إذا اقتضت تطورات الملف ذلك.

وأكد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد حيسي، أن هيئته لم تنخرط في خيار تقديم استقالات النقباء، مشيراً إلى أن قرار تأجيل عقد الجموع العامة جاء وفق ما أعلنته جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

ويأتي هذا التصعيد بعدما صادق مجلس المستشارين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في وقت تؤكد فيه جمعية هيئات المحامين أن استمرار تمرير مقتضيات تعتبرها مرفوضة مهنياً يمس باستقلالية المهنة ورسالتها في الدفاع عن الحقوق والحريات وسيادة القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.