المغرب: أسعار الطماطم تتراجع بعد تعليق التصدير فيما المواطن يترقب الأسواق

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

سجلت أسعار الطماطم في أسواق البيع بالتقسيط بالعاصمة المغربية “الرباط” أولى مؤشرات التراجع، بعدما انخفض سعر الكيلوغرام الواحد من 17 درهما إلى ما بين 13 و15 درهما. في تطور يتزامن مع تعليق تصدير هذا المنتوج نحو الأسواق الإفريقية، بهدف تعزيز العرض الوطني والحد من الضغوط السعرية.

الحكومة أرجعت ما شهدته الأسواف من ارتفاع في سعر الطماطم، إلى تأخر نضج وجني هاته المادة بـ”جهة سوس-ماسة”، بفعل انخفاض درجات الحرارة، منذ شهر أكتوبر الماضي. ما أثر وفق تبريرها على حجم الإنتاج الموجه للسوق الداخلية. 

في هذا السياق، تراهن الحكومة المغربية على تحسن تدفق الإنتاج، خلال الأيام المقبلة. بالتزامن مع دخول الموسم الفلاحي مرحلة الذروة. ما من شأنه تعزيز العرض والمساهمة في استعادة التوازن. 

الطماطم تتراجع إلى ما بين 13 و15 درهما هل بدأت إجراءات ضبط التصدير تؤتي ثمارها؟
الطماطم

يأتي هذا التطور، في سياق تدابير حكومية استهدفت تنظيم صادرات الطماطم نحو الأسواق الإفريقية. بعدما أثار ارتفاع أسعارها مخاوف في شأن استهدافها القدرة الشرائية للمواطنين. غير أن تعليق التصدير يظل إجراء ظرفيا، كما انه لم يشمل الشحنات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.

في هذا الإطار، قال “عمر حجيرة”، الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية: إنه سيتم التوجه نحو استئناف منح تراخيص تصدير الخضر والفواكه إلى إفريقيا تدريجيا. مع إخضاع المنتجات التي قد يؤثر تصديرها على تموين السوق الوطنية لمراقبة لجان مختصة. بما يوازن بين متطلبات التصدير وحاجيات المستهلك المحلي.

يستند التدخل العمومي في ضبط الأسعار إلى “القانون رقم 104.12″، المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. حيث تتيح مادته الرابعة اتخاذ تدابير مؤقتة لمواجهة ارتفاع الأسعار، وفق شروط ومساطر قانونية محددة، بما يضمن حماية السوق دون الإخلال بقواعد المنافسة.

هكذا، فبين تراجع الأسعار واستئناف الصادرات بضوابط جديدة. يظل الرهان الأساسي هو ضمان وفرة المنتجات واستقرار الأثمنة. مع مراقبة الفوارق بين أسعار الجملة والتقسيط والحد من اختلالات التوزيع. لأن المعيار الحقيقي لنجاعة التدخل الحكومي هو انعكاسه المستدام على كلفة القفة اليومية، لا مجرد تسجيل انخفاض ظرفي في الأسعار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.