محمد حميمداني
تحولت البطاطس في الجزائر إلى عنوان جديد للضغط المعيشي، بعدما تجاوزت أسعارها السقف الذي حددته السلطات، وسط ندرة المنتوج في عدد من الأسواق، مع تسجيل طوابير أمام نقاط البيع. ما فجر موجة من الغضب والسخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي. الأمر الذي أعاد التساؤل في شأن فعالية سياسة ضبط أسعار المواد الأساسية.
وقائع حولت أزمة البطاطس في الجزائر إلى قضية تتجاوز ندرة مادة غذائية أساسية وارتفاع أسعارها. بعدما عجزت إجراءات تسقيف البيع عن منع تجاوز السعر المحدد رسميا. ما فجر موجة انتقاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مزجت بيت انتقاد السياسات الاقتصادية بطريقة ساخرة، مع مشهد طوابير البحث عن “البطاطا” في بلد يعد من كبار منتجيها في القارة الإفريقية.
هكذا، فقد سجلت أسعار البطاطس في عدد من الأسواق مستويات تراوحت بين 130 و150 دينارا للكيلوغرام الواحد. بل ووصلت في بعض المناطق إلى 180 دينارا للكيلوجرام، مقابل سعر مسقف حددته السلطات في 90 دينارا للمستهلك.
يأتي هذا الارتفاع على الرغم من اعتماد تسعيرة تتراوح بين 60 و70 دينارا لدى المنتجين، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار وضمان وصول هاته المادة إلى المستهلك بكلفة معقولة.
أمام تفاقم الوضع، دعت “المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك”، المعروفة اختصارا بـ”حمايتك”. إلى إقرار مخطط استثنائي يضمن وفرة البطاطس، بمشاركة المنتجين والمهنيين والشركات العمومية وجمعيات حماية المستهلك. مع إحداث نقاط بيع مباشرة على مستوى البلديات والأسواق المجاورة. فضلا عن تشديد الرقابة على أسواق الجملة والتقسيط، لمنع الاختلالات التي تطال مسارات التوزيع وإشراك المؤسسات العمومية المختصة في التخزين والنقل والتوزيع.
