“الدار البيضاء”: السلطات تضرب بيد من حديد الأوكار العشوائية للشيشة

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

فعلت سلطات “عمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا”، اليوم الخميس. قرارات الإغلاق النهائي في حق ثلاث مقاه لتقديم “الشيشة”، كانت موضوع مداهمات أمنية، في فترة سابقة.

يأتي هذا القرار العاملي الحازم، في سياق نهج مؤسساتي لتطهير المحيط المجتمعي، في قلب الحاضرة الاقتصادية من المملكة. من هاته الأنشطة غير المرخصة. وتكريس سيادة القانون في مواجهة الانتشار العشوائي لهاته الأوكار، مع تحول هذه الفضاءات لبؤر لإثارة القلق الأمني والصحي.

ووفق مصادر إعلامية، فإن الأمر يتعلق بثلاث مقاه متواجدة بـ”زنقة الليمونة”، وتحديدا قرب الحامية العسكرية بـ”الدار البيضاء”. حيث قامت لجان مختلطة، مكونة من السلطات المحلية والأمنية، بتشميع هاته المحلات، تنفيذا لقرار الإغلاق النهائي الصادر.

إغلاق هاته الأوكار، جاء بناء على قرار عاملي في مواجهة اختلالات مسجلة في مواجهتها، ذات صلة بترويج “الشيشة” بدون ترخيص. مؤكدة أنها لن تتساهل مع هاته الأفعال المخالفة والمخلة بالقانون، وضمان تسييد القانون كسلطة على الجميع دون تمييز، وبالصرامة المطلوبة. وبالتالي التصدي بحزم لانتشار هاته المقاهي العشوائية درءا للمخاطر المتصلة باستعمال هاته المادة وتهديدها للأمن الصحي والاجتماعي.

وهكذا، فقد استندت السلطات الإقليمية في تفعيل هذا القرار على مخالفة هاته الأوكار للمقتضيات القانونية المعمول بها. ومخالفتها أيضا لضوابط استعمال التبغ في الأماكن العمومية. خاصة مخالفتها “للظهير الشريف الصادر بتاريخ 28 غشت 1914، في شأن تنظيم المحلات المضرة بالصحة والمحلات المزعجة والمحلات الخطرة. كما تم تتميمه وتغييره بظهائر 13 أكتوبر 1933 و11 غشت 1937 و9 يونيو 1938 و9 نونبر 1942 و18 يناير 1950. الذي يمنح الولاة والعمال صلاحية إغلاق المحلات التي تمس الراحة العامة.

وأيضا، مخالفتها “للقانون رقم 15.91″، المتعلق بمنع التدخين في بعض الأماكن العمومية. الذي يمنع التدخين في الأماكن العمومية والمرافق العامة والإدارات ووسائل النقل الجماعي، والمستشفيات والمؤسسات التعليمية. كما يحظر الدعاية للتبغ، ويفرض غرامات على المخالفين.

كما أن بعضا من هاته المقاهي تخالف الوارد في دفاتر التحملات، من جهة مخالفتها لبنود الرخصة التجارية الأصلية، التي تكون في الغالب لفتح مقهى عادية. ليتم استبدال هذا النشاط الأصلي وتقديم مواد مخدرة أو تبغية دون سند قانوني.

تندرج هذه الخطوة المسجلة تجسيدا لسلطات عمالة مقاطعات “أنفا” في تنزيل استراتيجية “صفر تسامح” مع مقاهي الشيشة في “الدار البيضاء”. أخدا بعين الاعتبار آثار هاته الأوكار الصحية، لترويجها التبغ المهرب، (المعسل). فضلا عن افتقار هذه الأماكن لشروط التهوية الضرورية. إضافة لتهديدها للسكينة العامة، حيث تم تسجيل تلقي المصالح المختصة للعديد من الشكايات من ساكنة الأحياء المجاورة وبشكل متكرر. من الضجيج والممارسات المخلة بالآداب التي تصاحب هذه الأنشطة.

تحمل هاته الخطوة رسالة واضحة لكل من يحاول خرق القانون وتغيير طبيعة الأنشطة التجارية نحو ممارسات تهدد السلامة العامة. لتعلن من خلالها سلطات “الدار البيضاء-أنفا” مواصلة حملتها التطهيرية لإعادة الاعتبار للمجال العمومي. وسط إشادة من الساكنة المحلية التي عانت من تبعات هاته “الأوكار العشوائية”، في انتظار تعميم هذه الإجراءات على باقي النقط السوداء بالمدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.