مغاربة العالم يجهضون مناورات الانفصاليين من قلب “تولوز” الفرنسية

عبد الصادق عبد المغيث

عبد الصادق عبد المغيث

 

كانت مدينة “تولوز” الفرنسية على موعد، أمس السبت، مع تنظيم مسيرة وطنية كبرى، من طرف “الاتحاد الفدرالي للجمعيات المغربية بأوروبا”. حاملة للشعار الخالد: “الله، الوطن، الملك”. مبرزة عمق الارتباط بالأرض والإنسان من خلال عبارة “المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها”. 

تأتي هاته المبادرة في سياق التعبئة الوطنية للدفاع عن مغربية الصحراء، وردا ميدانيا حازما على مناورات خصوم الوحدة الترابية من قلب الديار الفرنسية.

المسيرة التي قادها “محمد الموساوي”، رئيس الاتحاد الفيدرالي، عرفت توافد مغاربة العالم من مختلف المدن الفرنسية والأوروبية. حيث تجاوز عدد المشاركين 350 شخصا، قدم بعضهم من مناطق تبعد بأكثر من 250 كيلومترا. مؤكدين أن “المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها”.

كما تميزت الوقفة بمشاركة رمزية لسيدة متقاعدة من وزارة الداخلية كانت في زيارة عائلية، التحقت عفويا بالمسيرة فور علمها بها. في تجسيد حي لروح المسيرة الخضراء التي أبدعها الملك الراحل “الحسن الثاني”، رضوان الله عليه، عام 1975.

مسيرة جاءت كجواب رادع على تحركات شرذمة الانفصاليين من قلب محطة القطار بـ”تولوز”. وهو ما يعكس يقظة “مغاربة العالم” ضد أي مساس بثوابت المملكة.

وقد حملت هاته الملحمة الوطنية رسائل من مغاربة العالم مفادها أنهم يمثلون خط الدفاع الأول عن السيادة المغربية في قلب أوروبا. مؤكدة أن التلاحم بين العرش والشعب لا تحده الحدود الجغرافية. مبرزة جهد هاته الفئة من المغاربة ومساهمتها في الدفاع عن الوحدة الترابية عن الأرض من خلال التحويلات المالية. مفعلين بشكل عملي ترافعهم عن قضية الصحراء المغربية في تجسيد فعلي لمفهوم الدبلوماسية الموازية.

تجدر الإشارة أن تنظيم هاته المسيرة يأتي في ظل اعتراف دولي متزايد بمغربية الصحراء. وهو ما يضع الجالية في موقع المبادر لقطع الطريق أمام كل المحاولات اليائسة لخصوم الوحدة الترابية.

المسيرة كانت فرصىة لتجديد المشاركين لآيات الولاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد، تحت قيادة جلالة الملك “محمد السادس”، حفظه الله. مؤكدين من خلالها أن إمارة المؤمنين تظل صمام أمان لوحدة الأمة المغربية من “طنجة” إلى “الكويرة”. كما أن هذا “التلاحم العابر للقارات” يثبت مرة أخرى أن القضية الوطنية هي “نظارة” المغرب التي ينظر بها إلى العالم. وأن الجالية المغربية تظل السد المنيع أمام كل مناورات الانفصال والارتهان لأجندات معادية.

جدير بالذكر أن هاته الوقفة الوطنية الملحمية جاءت كرد عملي رادع على وقفة نظمها مرتزقة البوليساريو في محطة القطار بـ”تولوز”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.