عدالة الأطفال.. توقيع اتفاقية إطار للشراكة بين وزارة العدل ومؤسسة “AIDA”

العدالة البوم

العدالة اليوم

وقعت وزارة العدل ومؤسسة AIDA، أمس الخميس بالرباط، اتفاقية إطار للشراكة تمتد لثلاث سنوات (2027-2029)، تروم مواكبة الإصلاحات الجارية في مجال عدالة الأطفال، من خلال تبادل الخبرات، وتنظيم ورشات تشاورية، وتعزيز التنسيق المؤسساتي، بما يدعم الائتلاف الوطني متعدد القطاعات لعدالة الأطفال.

وجاء توقيع الاتفاقية على هامش ورشة وطنية نظمتها الوزارة، عبر مديرية الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، بشراكة مع مؤسسة AIDA وجمعية بيتي، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، تحت عنوان “حماية المصلحة الفضلى للأطفال في ضوء المعايير والممارسات الدولية والوطنية”، وذلك في إطار مشروع “معاً من أجل عدالة حمائية للأطفال والنساء المعتقلات مع أطفالهن”.

وشهد اللقاء مشاركة أكثر من 60 ممثلاً عن المؤسسات العمومية والشركاء الدوليين والمجتمع المدني والخبراء والأكاديميين، حيث توزعت الأشغال على جلستين عامتين وثلاث ورشات موضوعاتية ناقشت سبل تطوير منظومة عدالة الأحداث وتعزيز حماية الأطفال في تماس مع القانون.

وأكدت ممثلة وزارة العدل، خلال الجلسة الافتتاحية، أن حماية الأطفال في تماس مع القانون تمثل تحدياً عالمياً، مشيرة إلى أحدث تقديرات منظمة اليونيسف الصادرة في يونيو 2025، والتي تفيد بأن نحو 259 ألف طفل ظلوا في وضعية احتجاز ضمن منظومة العدالة الجنائية عبر العالم خلال سنة 2024.

كما استعرضت الدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب، والتي تستند إلى القانون رقم 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، الذي يكرس مقاربة حمائية ووقائية ويمنع إيداع الأطفال دون 14 سنة بالسجن في الجنايات، ودون 16 سنة في الجنح، إلى جانب القانون رقم 29.24 المتعلق بالوكالة الوطنية لحماية الطفولة، والقانون رقم 43.22 الخاص بالعقوبات البديلة، والذي أسفر خلال سنة 2025 عن إصدار أكثر من ألف حكم وإطلاق سراح 606 أشخاص.

ومن جانبها، شددت ممثلة المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج على أن الحرمان من الحرية يجب أن يظل إجراء استثنائياً وملاذا أخيرا، مؤكدة اعتماد المؤسسة لمقاربة ترتكز على إعادة الإدماج الاجتماعي للأطفال والأحداث.

في المقابل، أبرز خبراء دوليون خلال الجلسة العامة الأولى أهمية الممارسات الأوروبية في عدالة الأحداث، خاصة التجربة الإسبانية التي تعتمد مبدأ التناسب والولاية القضائية الشاملة للأحداث، مع التأكيد على ضرورة جعل مبدأ المصلحة الفضلى للطفل معياراً عملياً يضمن التقييم الفردي والمشاركة الفعلية للطفل وتعليل القرارات وإمكانية الطعن فيها.

واختتمت أشغال الورشات بجملة من التوصيات، أبرزها إحداث إطار وطني موحد لمؤشرات الأطفال في تماس مع القانون، وتعزيز التنسيق المؤسساتي والترابي، وإنشاء نظام معلوماتي وطني موحد، وإدماج البعد الاقتصادي في تقييم التدابير، وتطوير آليات التفتيش المستقل لمراكز إيداع الأطفال، فضلاً عن تثمين دور المجتمع المدني كشريك أساسي في تنزيل إصلاحات عدالة الأطفال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.