الرباط: لعل من الإشكالات التي تواجه الإدارات العمومية هو انعدام الشفافية في التدبير وغياب الحكامة المالية والترشيد في باب النفقات. وهو ما يثقل كاهل هاته المؤسسات ويؤدي حتما لخلق نوع من الخلل بين الموارد والنفقات فيجعل هاته المؤسسات في حالة عجز. فضلا عن كون هاته الظاهرة تكون على حساب خدمة المجتمع والجماعات.
وفي هذا السياق دعت وزارة الداخلية المغربية الجماعات الترابية لتحسين أدائها في تقديم الخدمات العمومية وتعزيز الحكامة المالية.
جاءت هذه الدعوة عبر دورية وقعها وزير الداخلية، “عبد الوافي الفتيت”، والتي وجهها للولاة وعمال العمالات والأقاليم. والتي شددت على ضرورة تنويع مصادر الدخل وتحسين آليات تحصيل الضرائب والرسوم. مع تشجيع الاستثمار المحلي.
ترشيد النفقات من الأولويات التدبيرية
أكد وزير الداخلية على أهمية ترشيد النفقات. جاعيا لتحديد الأولويات في هذا الباب مع تقليص النفقات غير الضرورية. إضافة لتحسين كفاءة الإنفاق العام لضمان تحقيق الأهداف المالية.
تأتي هذه الإجراءات في ظل وضع اقتصادي غير مستقر تعيشه بلادنا بسبب التغيرات المناخية والتوترات الجيوسياسية. وهو ما يزيد من الضغوط المالية على النمو الاقتصادي المغربي.
وشددت الوزارة على دور الجماعات الترابية كشريك أساسي في مواجهة هذا الإجهاد المالي. مع أهمية تنفيذ المشاريع التنموية المبرمجة وتوفير الماء الشروب للمواطنين.
ودعت الوزارة لإعداد ميزانيات 2025 بعقلانية. مع التركيز على تمويل المشاريع التنموية وتجنب التأخير في تنفيذ الإجراءات المالية.
ومن بين الأولويات التي دعت الوزارة لاعتمادها نجد تعزيز الشفافية المالية من خلال إعداد تقارير دقيقة. وتنويع مصادر الدخل. وتحسين تحصيل الرسوم المستحقة.
كما دعت لتبني حلول مبتكرة، خاصة في مجال رقمنة العمليات الإدارية. وذلك لتحقيق كفاءة في الإنفاق وضمان العدالة الاجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة.