أعلن الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، مساء اليوم. عن توصل “لبنان” و”إسرائيل” لاتفاق لـ”وقف إطلاق النار” لمدة عشرة أيام. والذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من منتصف الليل حسب توقيت “بيروت”. في خطوة وصفها بأنها مقدمة لإرساء “سلام دائم” في المنطقة.
وأفاد “ترامب”، عبر منصة “تروث سوشيال”. بإجراء محادثات وصفها بـ “الممتازة” مع الرئيس اللبناني، “جوزيف عون” ورئيس وزراء الكيان الصهيوني، “بنيامين نتنياهو”. مبرزا وجود “توافق بين الطرفين على الهدنة”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن هاته الخطوة جاءت كثمرة للقاء جمع ممثلي البلدين، تحت إشراف وزير الخارجية الأمريكي، “ماركو روبيو”، في “واشنطن”، الثلاثاء الماضي. وهو الأول من نوعه منذ 34 عاما.
في السياق ذاته، أعلن “ترامب” توجيهه دعوة رسمية لكل من “عون” و”نتنياهو” لزيارة “البيت الأبيض”. بغاية إجراء أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين منذ عام 1983.
كما أكد الرئيس الأمريكي تكليف فريق رفيع المستوى يضم نائبه “جي دي فانس”، ووزير الخارجية “ماركو روبيو”، ورئيس هيئة الأركان المشتركة “دان رازين كين”. للعمل مع الجانبين بغاية تحويل الهدنة المؤقتة إلى “سلام مستدام”.
ويصر الجانب اللبناني على ضرورة احترام “اتفاق نوفمبر من عام 2024″، معتبرا إياه إطارا مرجعيا لأي تهدئة. فيما يظل “قرار مجلس الأمن 1701″، الذي ينص على عدم قيام “حزب الله”، أو أي حركة مسلحة أخرى في “لبنان”. بأي عمل هجومي يستهدف “إسرائيل”. في المقابل لن تقوم “إسرائيل” بأي عمل هجومي بري أو جوي أو بحري ضد أهداف في “لبنان”. المرجعية القانونية الدولية الناظمة للحدود والسيادة بين الطرفين منذ عام 2006.
عن هذا الاتفاق قال “ترامب”: “لقد كان شرفا لي حل 9 حروب حول العالم. وهذه ستكون العاشرة.. الطرفان يتطلعان لإنجاز السلام بسرعة”.
وعلى الرغم من التفاؤل الذي أبداه “البيت الأبيض”. يبقى التحدي الأكبر في الانتقال من “هدنة الـ10 أيام” إلى اتفاق شامل. حيث أن التصعيد الدبلوماسي الأمريكي يواجه بتعقيدات ميدانية مرتبطة بضمانات التنفيذ. وهو ما دفع “ترامب” لوضع ثقله الرئاسي، عبر فريقه الرفيع المستوى، سعيا لانتزاع “إنجاز تاريخي” ينهي عقودا من الصراع الحدودي والسياسي.