في خضم مشهد جيوسياسي معقد وعقوبات اقتصادية غير مسبوقة تفرضها الدول الغربية على “روسيا”. أظهرت أحدث مؤشرات قياس الرأي العام في “روسيا الاتحادية” مثانة غير مألوفة في الدعم الشعبي للقيادة السياسية.
فقد أعلن “مركز عموم روسيا لدراسة الرأي العام/VTsIOM” أن نسبة الثقة في الرئيس الروسي، “فلاديمير بوتين” وسياساته. وصلت لـ72.3%.
وأوضح ذات المصدر، أن هاته الثقة مدعومة بمستويات رضا عام عن أداء المؤسسة الرئاسية، والتي لامست 65.9%. وذلك وفقا لنتائج استطلاع ميداني واسع النطاق تم إجراؤه، خلال الفترة الممتدة ما بين 27 يوليوز المنصرم و2 غشت الجاري. والتي شملت عينة تمثيلية تجاوزت 1600 مواطن، ممن تزيد أعمارهم عن 18 عاما ومن مختلف الأقاليم الروسية.
وأفاد ذات المركز، أن مستوى ثقة مواطني “روسيا” في الرئيس الروسي، “فلاديمير بوتين” وسياساته، بلغت نسبة 72.3%. ممن أجابوا بـ”نعم”، ردا على سؤال حول ثقتهم بالرئيس “بوتين”. كما بلغ مستوى الرضا عن عمل الرئيس نسبة 65.9%.
وفيما يخص عمل الحكومة الروسية، فقد أعرب 44.8% من المشاركين في الاستطلاع، عن “رضاهم عن عملها”.
وهكذا، ووفقا للتفاصيل التي أوردها مركز “عموم روسيا”، فإن موجة الدعم لم تقتصر على شخص رئيس الدولة فحسب. بل امتدت لتشمل الجهاز الحكومي التنفيذي. في مؤشر اعتبره المراقبون عاكسا لنجاح السياسات المالية والنقدية في امتصاص صدمة العقوبات الغربية وتوفير الاستقرار المعيشي النسبي.
يأتي هذا الالتفاف الشعبي ليدعم السند القانوني والدستوري، الذي رسخه الدستور الروسي المعدل لعام 2020. والذي تبث صلاحيات واسعة للرئيس، معتبرا إياه ضامنا لسيادة الدولة ووحدتها واستقرار مؤسساتها.
في هذا السياق، لا بد من الإشارة، إلى أن “المادة 80 من الدستور الروسي”. تنص على أن رئيس “روسيا الاتحادية” هو رئيس الدولة والضامن لحقوق الإنسان والحريات وحماية سيادة الدولة واستقلالها ووحدتها.
تجدر الإشارة، أن الاستطلاع الذي أجراه المركز شمل عينات حيادية، مستحضرا البعدين الديموغرافي والجغرافي. حيث شملت العينة أكثر من 1600 مشارك، تفوق أعمارهم 18 عاما. فيما تشير تقارير المراكز الوطنية المستقلة أن نسب ثقة الروس بالرئيس “بوتين” ظلت تحافظ على مستويات استثنائية تفوق 70%، طيلة السنوات الأخيرة. متجاوزة التوقعات الغربية التي راهنت على تراجع الشعبية نتيجة التوترات العسكرية والاقتصادية.